29‏/08‏/2013

ديمقراطية البسطار

لا يجد العرب أنفسهم في بطون الديمقراطية ،، فهم تائهون في أنانيتهم وفي جهلهم ،، عاشوا في غياهب الدكتاتورية أزمان طويلة فعشقوها بما لا يمكن وصفه .. وها هم اليوم يحاولون التخلي عن تلك الدكتاتورية .. ألا أنهم غير قادرين أن يتحولوا للديمقراطية والحرية ،،، فهم لا يدركون معانيها ،، لذا فلن يدركوها ... فالديمقراطية التي يعرفون هي ديمقراطية البسطار


منصور الريحاني 2013/8/28


في حقيقة المرشحين للانتخابات البلدية

في صباح البارحة كان الشعب محتفلاً بديمقراطية دستورية ... وسرعان ما تحولت تلك الديمقراطية الى أعمال شغب وحرق ودمار عقب إعلان نتائج الفرز الأولية ... كيف يجسر المرشحون بالحديث عن خدمة الوطن وغيرتهم عليه ،، وفي ذات الوقت هم الذين حرضوا أنصارهم على حرق الوطن والعبث بأمنه و ممتلكاته ،،، من هنا تتجلى الحقيقة بأن المرشحين لا يعرفون من الوطن سوى الكرسي الذين يسعون للجلوس عليه بشغفٍ بالغ لكسب ممتلكات هذا الوطن ... هذه هي الحقيقة على الرغم من مرارتها


منصور الريحاني 2013/8/28



في ضعف الاستعدادات للانتخابات البلدية يوم 2013/8/27

كان لا بد لوزارة البلديات أن توزع على الناخبين خرائط تبين مواقع المدارس أو ترسل ضمن رسائل الخلوي إحداثيات تلك المدارس كل حسب مركز اقتراعه ،،، فهل يعقل أن تتشتت العائلة بأكملها وأن يقترع كل فرد من العائلة في مركز مختلف عن الآخر وجميعهم بنفس المنطقة الانتخابية... والأشد غرابه أن هذا الأمر قد برره معالي وزير الداخلية بأنه من المستحيل أن يتم الاقتراع في ذات المركز لضخامة العدد المسجل وأن هذا الامر يتحكم به الحاسوب ،،، سؤالي: كيف كان هذا مستطاعا في الانتخابات النيابية قبل سبعة شهور فقط وغدا اليوم غير مستطاع ؟؟ أليست هذه مفارقة

منصور الريحاني 2013/8/27


في الإقبال الباهت على انتخابات البلدية يوم 2013/8/27

عندما يرى المواطن أكوام النفايات زينة الشوارع بدل الأشجار ،،، عندما يرى المواطن الشوارع مليئة بالحفر والمطبات العشوائية ،،، عندما يرى المواطن الأرصفة مرتعا لأصحاب البسطات ،،، عندما يرى المواطن مجمعات الباصات مكرهة صحية ،،،، عندما يرى المواطن غياب عمال النظافة ،،، عندما يرى المواطن نفسه دون حدائق ،،، عندما يرى المواطن نفسه دون خدمات سوى جباية الرسوم والضرائب ... من المؤكد سترى الحكومة أن الإقبال على الانتخابات البلدية ضعيفا جدا وسترى أن المواطن غير مكترث بما يدور في منطقته .. وسيتخلى عن حقة الدستوري في الانتخاب ويدرجه الى جانب الكثير من حقوقه المهضومة


منصور الريحاني 2013/8/27


26‏/08‏/2013

همام سعيد يصف اوباما بـ "العبد"

وصف المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمون في الأردن همام سعيد؛ وصف الرئيس الأمريكي باراك اوباما " بالعبد " منتقداً بذلك موقف الولايات المتحدة الأمريكية مما يحدث في الساحة المصرية من أحداث عنف على خلفية عزل الرئيس المصري محمد مرسي وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة، حيث غرد وسط العاصمة عمان بعد ظهر الجمعة 2013/8/23 في فعالية مركزية نفذت تنديداً بفض اعتصامي رابعة العدوية في القاهرة والنهضة بمحافظة الجيزة واللتان كانتا مؤيدتين للرئيس المعزول محمد مرسي " أنت يا اوباما أيها العبد ألا تنتصر على عبوديتك ألا تخرج أميركا من دوامة الاستعمار في الشرق الأوسط"

ومن هنا لا بد أن أذكر فضيلته بالآية القرآنية { ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم إن في ذلك آياتٍ للعالمين } الروم 22 

وأيضاً { يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ..... ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب } الحجرات 11


وكذلك قول الرسول { لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا ابيض ولا اسود إلا بالتقوى } حديث صحيح





25‏/08‏/2013

حان الأوان للنهوض بقطاع التأمين

لعل قطاع التأمين في الأردن من القطاعات الاقتصادية الهامة التي تؤثر في دوران عجلة النمو الاقتصادي  حتى وإن كان بنسبه متواضعة، ربما نتيجة لضعف التخطيط والقوانين والتعليمات المرتبطة بتطوير قطاع التأمين. لذا لا بد أن تستفيد الحكومة من هذا القطاع وتفعيلة بما يضمن توسيع مصادر رفد خزينة الدولة و زيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني وفي الناتج الإجمالي المحلي، هذا إلى جانب ضرورة أن يلمس المواطن آثار التأمين في حياته الاجتماعية

يعد القرار الذي أقرته حكومة الدكتور عبدالله النسور مؤخراً فيما يتعلق بإلزام الشركات والمنشآت التجارية التي تزيد قيمة موجوداتها عن نصف مليون دينار بالتأمين عليها من أخطار الحريق والزلازل، يعد خطوة إيجابية للنهوض بالقطاع التأميني في المملكة حتى وإن كان غير كافياً.

ومن هنا فإنه لزاماً عليّ أن أقترح على الحكومة أن تعمل بدايةً على غربلة هذا القطاع الهام من كل ما يشوبه من عيوب تعرقل مسيرة النهوض به من خلال تشريعات الرقابة المباشرة على شركات التأمين حيال التزاماتها تجاه المواطنين وممتلكاتهم المؤمن عليها، لتعزيز ثـقة المجتمع بتلك الشركات ودورها في النواحي الاقتصادية والاجتماعية.

حينها تستطيع الحكومة أن تقر بوجوب التأمين على كافة المنشآت التجارية والصناعية والخدمية من أخطار الحريق والسرقة بغض النظر عن رأسمالها أو قيمة موجوداتها وربط هذا الأمر بترخيص تلك المنشآت تماماً كما هو الأمر في التأمين الإلزامي على السيارات.

كما تستطيع الحكومة فرض التأمين على الحياة على كافة العاملين في قطاع الإنشاءات لخطورة العمل فيه من خلال إلزام أصحاب المنشآت بعدم التعامل إلا مع المقاولين ومتعهدي البناء المرخصين وفق القانون وأسس السلامة العامة وربط ذلك بعدم إصدار رخص البناء إلا بعد إبراز رخصة المقاول المرتبط إصدارها بتأمين العاملين لديه على الحياة

كما لا بد أن يكون التأمين الصحي لكافة العاملين في الشركات والمنشآت إلزامياً بما يكفل حقوق الموظفين في الحياة الكريمة وبغض النظر عن عدد المستخدمين في تلك الشركات، وربط ذلك بالترخيص السنوي كذلك

ومن جانب الشحن البري والبحري والجوي فإن الحكومة تستطيع ربط أنجاز تلك المعاملات بإصدار بوليصة تأمين على محتويات البيان الجمركي

من هنا يمكن لشركات التأمين أن تعمل ضمن تلك الاقتراحات الأولية بكفاءة أكبر مما هي عليه الآن على أن تعتمد المصداقية في تعاملاتها مع المواطنين وممتلكاتهم وسرعة أدائها في دفع التعويضات والمطالبات المالية التي تترتب عليهم بموجب عقود التأمين المبرمة بين طرفي العقد

إن النهوض بقطاع هام جداً كالتأمين يحفز الاستثمارات الخارجية والداخلية ويساهم في تحقيق أرباح جيده لشركات التأمين إلى جانب دعم خزينة الدولة وزيادة المساهمة الإيجابية في النمو الاقتصادي علاوةً على ضمان حقوق المواطنين وممتلكاتهم




المقال على المواقع الالكترونية

وكالة سرايا الإخبارية
http://www.sarayanews.com/index.php?page=article&id=211943

موقع زاد الأردن الإخباري
http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=132201

موقع الوكيل الإخباري
http://www.alwakeelnews.com/index.php?page=article&id=64044

وكالة جراسا الإخبارية
http://www.gerasanews.com/index.php?page=article&id=119120

وكالة أنباء صراحة الأردنية
http://www.sarahanews.com/حان-الأوان-للنهوض-بقطاع-التأمين-منصور.html

موقع المدينة الإخبارية
http://www.almadenahnews.com/article/243457-حان-الأوان-للنهوض-بقطاع-التأمين

موقع خبرني
http://www.khaberni.com/more-106962-63-%D8%AD%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%84%D9%84%D9%86%D9%87%D9%88%D8%B6%20%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86

15‏/08‏/2013

هل عرفتم من هم الإخوان المسلمون في مصر؟


هم الذين يحرقون كنائس مصر على مدى أربعة عقود خلت متناسين وصية الرسول لقواده في المعارك و وصية الخلفاء من بعده " لا تقتلوا شيخًا، ولا امرأة، ولا صبيًا، ولا عابدًا في محرابه، ولا راهبًا في صومعته، ولا شابًا ما دام لا يحمل السلاح، ولا تقطعوا شجرة ولا تعفروا - تردموا - بئرًا ،ولا تجهزوا على جريح، ولا تمثلوا بقتيل "

هم الذين يشعلون الفتنة الطائفية كلما نامت والدلائل على ذلك كثيرة أكثرها إيلاماً أحداث نجع حمادي ليلة عيد الميلاد المجيد في 2010 وأحداث ماسبيرو 2011 ومؤخراً حرق العديد من الكنائس والمراكز القبطية ودور المكتبات المسيحية والمراكز الطبية والصيدليات التابعة للكنائس على خلفية فض اعتصامي رابعة والنهضة للإخوان المسلمين، وهذا ربما يقود الى ما لا يحمد عقباه. فأين الإخوان المسلمون من العهدة العمرية التي منح بموجبها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المسيحيين سنة  638 للميلاد حيث جاء فيها " هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل ايلياء من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أنّه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا يُنقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم ولا يُكرههم على دينهم، ولا يضار أحد منهم "

هم الذين أحرقوا مكتبة الإسكندرية ،، وهي ليست بمجرد مكتبة أنما مجمع ثقافي يضم عدة مكتبات متخصصة وأربعة متاحف والتي تعد منارة حقيقة للعلم والعلماء، وهذا يقود الى طمس الهوية العربية ودور العرب والمسلمين في مختلف جوانب العلم

هم الذين أحرقوا مدارس محافظة السويس متجاهلين أن أول سورة في القرآن الكريم تكرم العلم والعلماء " اقرأ باسم ربك الذي خلق" العلق 1

هم الذين يقتلون كل من لا ينتمي إليهم ويؤمن بمبادئهم متجاهلين الحديث النبوي " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم" صححه الألباني في سنن الترمذي

هم الذين يحرقون الممتلكات العامة كمراكز الشرطة والأمن الوطني والمحافظات والمحاكم، وما هذه كلها إلا ممتلكات لكل أبناء الشعب وهم أيضاً الذين يحرقون سيارات المواطنين ومحالهم التجارية كما في أسيوط متجاهلين الحديث النبوي " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " رواه مسلم

هم الذين يبيحون لبناتهم ممارسة ( جهاد النكاح ) للمشاركين في إعتصاماتهم لمدة ساعة واحدة بأجر مادي قيمته خمسون جنيهاً، وما هذا إلا دعارة مرخصة فكرياً لديهم لاستمالة العنصر الشبابي للوقوف ضمن صفوفهم بطرق دونية خسيسة بعيده كل البعد عن الدين والأخلاق ومنظومة الشرف الاجتماعي

هم الذين عملوا على تقديس الرئيس المخلوع محمد مرسي وجعلوه أهم من العقيدة الإسلامية ومبادئ الشريعة الإسلامية السمحة فها هو الداعية السلفي فوزي السعيد يغرد ويقول " من يشكك في عودة مرسي، يشكك في ربنا " .. أما المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر يقول في رسالته الأسبوعية لأعضاء جماعته وتحديداً في رسالة الخميس 25 تموز2013 جاعلاً مرسي أهم من الكعبة " أقسم بالله غير حانث أن ما فعله السيسي في مصر يفوق جرماً ما كان لو حمل معولا وهدم به الكعبة المشرفة حجراً حجراً " أما الدكتور جمال عبد الهادي، أحد أقطاب جماعة الإخوان المسلمين، يروى فيها رؤية رواها له أحد الأشخاص " بأنه رأى النبي "ص"، يقدم الرئيس مرسى ليؤم الناس في صلاة العصر.
وقال عبد الهادي، خلال الفيديو "بلغني صاحب الرؤية ونحسبه على خير بأنه رأى مجلسا فيه النبي، وحان وقت صلاة العصر وكان معهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقدم الناس رسول الله للصلاة، فقال النبي بل يصلى بكم الرئيس محمد مرسى".
وروى عبد الهادي رؤيا ثانية، "أن الناس كانوا في الصحراء ومعهم خمسون جملا، فاستغاث الناس بالله لعدم وجود ماء، فانفجرت ساقية ماء وصدر صوت قال ارعوا إبل الرئيس محمد مرسى".
وروى رسالة ثالثة للدكتور عبد العزيز سويلم "رأى فيها ثمانية حمامات خضراء على الكتف الأيمن للرئيس محمد مرسى، وفسرها صاحبها بأن الرئيس مرسى سيكمل الثماني سنوات في الحكم "

هم الذين يسمحون بتدخل فئات وأحزاب ودول خارجية بالتدخل لرسم الطريق لمصر، وما هذا إلا نوع من الخيانة العظمى

هم الذين يقطعون الطرق ويرعبون الأهالي ويقطعون الأرزاق كما في القاهرة

هم الذين يكفرون كل من يعارضهم ولا يقبلون برأي الأكثرية ولا يؤمنون بالرأي والرأي الآخر




04‏/08‏/2013

الإنتخابات البلدية .. مجرد شعارات

مع اقتراب موعد الإنتخابات البلدية في السابع والعشرين من الشهر الجاري وتزامناً مع بدء الترشح لرئاسة وعضوية المجالس البلدية، أطل علينا المرشحون بوابل من اليافطات والصور التي تحمل شعاراتٍ جذابة جداً، في سعي منهم لاستمالة إرادة الناخبين وتوجيهها نحوهم.

الشعارات في مجملها بعد أن اطلعّت على عددٍ كبير منها، هي شعارات مستهلكه، شعارات جميلة الطلة ولكنها فارغة المضمون، شعاراتٍ يطل بها المرشحين دون إدراك ما في بطونها من جوهر.

على المرشحين للانتخابات البلدية عندما يتبنون شعارات حملاتهم الانتخابية أن يجعلوا منها عنواناً حقيقياً لمنهج وخطة عمل مقترحة لخدمة البلدية ومناطقها؛ ليسعى في حال نجاحه الى العمل بتلك الخطة، لا أن تكون تلك الشعارات مجرد كلام يرن وصنج يطن. فنحن ليسوا بحاجة الى مجرد كلمات فقط، نحن بحاجة الى خططٍ منهجية وآلية عمل حقيقية تهدف الى خدمة مناطقنا والرقي بها ما أمكن.

هناك من الشعارات يعد تحقيقها ضرباً من خيال وخاصةً في ظل الظروف المتعثرة للبلديات في جوانبها الإدارية والمالية بشكلٍ خاص. فبعض المرشحين يطرحون ضمن أحاديثهم نيتهم عن تنفيذ مشاريع خدمية عظيمة، ولكنهم لا يعلمون أن مشاريعهم هذه ليس لها أن ترى النور ربما لحاجتها الى تشريعات خاصة وموازنات باهضه تكاد تفوق موازنة المملكة.

لتكن شعاراتكم أيها السادة المرشحون أقرب الى التطبيق والمنطق، فليس كل ما يتمناه المرء يناله، لتكن شعاراتكم بسيطة جداً ولكنها عظيمة المضمون تحمل في روحها محبة الوطن وخدمة المواطن. وتذكروا جيداً إنما ستحملون في أعناقكم أمانة خدمة الوطن، وتذكروا أيضاً بأن من سيوصلكم إلى مناصبكم الجديدة هم المواطنون، فلا تحاولوا تجميل أحاديثكم أمامهم دون عمل .. فسرعان ما ستنكشفون وستكون حينها خسارتكم أكبر من مناصبكم، ستكون خسارتكم ثقة المواطنين بكم، وهذا داءٌ ألمه شديد.




21‏/07‏/2013

إعتصام الجمارك الأردنية لمصلحة مّن ؟؟


في مشهدٍ غير مسبوق اتسم بحاله من الفوضى والإرباك نفذ موظفو دائرة الجمارك الأردنية احتجاجات واسعة في الدائرة الرئيسية والمراكز الجمركية الحدودية والمناطق الحرة في محاولة منهم للحصول على علاواتٍ ومكافآت وامتيازات إضافية مثل الإعفاءات الجمركية لسياراتهم الخاصة.

هذا المشهد الذي يستمر حتى صباح هذا اليوم منذ قرابة اسبوع قاد الحالة الاقتصادية في المملكة الى التردي نوعاً ما نتيجة للخسائر التي لحقت بخزينة الدولة من جهة وبالمستوردين من جهةٍ أخرى وخصوصاً لمستوردي المواد الغذائية والخضروات والفواكه وحليب الأطفال والأدوية، هؤلاء المستوردين الذين تحف بهم مخاطر إتلاف بضائعهم بسبب ظروف التخزين الخاصة التي تتطلبها مستورداتهم.

لقد جاء الاعتصام في غير وقته، فجميعنا يعلم بأن حركة الأسواق خلال شهر رمضان الفضيل تكون نشطه جداً وهذا يتطلب تغذية السوق المحلي بالمزيد من البضائع لتلبية حاجة المستهلكين في حين أن ما يقوم به موظفو الجمارك حرم الأسواق من البضائع الأمر الذي سيقود التجار الى رفع أسعار البضائع التي يملكونها حالياً في محاولة منهم لاستغلال المرحلة مما ينعكس سلباً على المواطنين.

موظفو الجمارك الأردنية بعيدين كل البعد عن مصلحة الوطن والمواطن، فلا اكتراث إلا لمصالحهم الذاتية بأسلوب يفتقر لأبسط مقومات الوطنية وتغليب المصلحة العامة، ربما تكون مطالبهم حق لهم في معظمها ولكن لا يحق لأي موظف أن يساهم في شل الحركة الاقتصادية في المملكة وخاصةً في المرحلة التي تشهد رفع أسعار الكثير من البضائع والمواد وزيادة في الضرائب.

لا القي باللوم بشكل كامل على موظفي الجمارك، لأن الحكومات السابقة هي التي قادت هؤلاء الى مثل تلك الاعتصامات بوعودها بالعلاوات والمكافآت والامتيازات دون أن تعمل على تنفيذ قراراتها مما شكل هاجساً لدى الموظفين بأنهم ألعوبة بيد الحكومات.

الحل الأمثل لحفظ هيبة موظفي الجمارك لأنفسهم هو أن يعود الجميع الى مكاتبهم والعمل بشكل طبيعي، والعمل على تشكيل لجنة للتفاوض مع مؤسستهم ومع الحكومة لتحقيق المطالب التي ينشدونها ضمن خطة مرحلية يتفق عليها الطرفان، حينها يعظم شأن الموظف الجمركي في عين المواطن لإدامة العمل وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية 





14‏/07‏/2013

السقوط الأعظم للإخوان المسلمون


لعل من أبرز الأحداث التي سيطرت على الشارع العام في الاسبوع المنصرم هو حالة الوهن والضعف التي أصابت جماعة الإخوان المسلمون في المنطقة ككل، وما ضعفها هذا إلا نتيجة حتمية لتردي نوعية الخطاب السياسي الذي يطلقه الإخوان في وجوه الناس، وكذلك فشل المشروع الإصلاحي الإخواني المزعوم نتيجة المراوغة في المفاهيم الديمقراطية الحديثة وإتباع سياسة النهج الإقصائي والاهتمام بكل من هم تحت إمرة الجماعة وكأن من لا يكون ضمن صفوفهم فهو عليهم وبالتالي لا يستحق الحياة أصلاً.

الإخوان المسلمون في تجربة وصولهم الى الحكم في مصر استطاعوا أن يثبتوا للعالم أجمع الفشل الذريع في قدرتهم على الحكم المبني على أسس العدالة والديمقراطية والنزاهة والمساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص. ربما يعود ذلك لقلة خبرتهم السياسية التي لا يعرفون منها إلا المعارضة في حال كونهم ليسوا أصحاب القرار.

ولعل أبرز محاور الفشل الذي أحاط بالإخوان المسلمون هو تحريضهم على العنف وإراقة الدماء في الشارع المصري بحجة استرداد الشرعية التي انهارت بقرار الجيش المصري المنحاز لإرادة الشعب بعزل الرئيس محمد مرسي عن سُدة الحكم في مصر.

لم يدرك الإخوان المسلمون بأن إرادة الشعب أقوى من أي مخطط لديهم، فكانت حساباتهم ضعيفة جداً الى أن وصلوا الى النتيجة الحتمية بفقدان مصداقيتهم وفقدان ثقة الشعب بهم وبتغريداتهم وخطاباتهم الى أن سقطوا من علو وهيهات لهم أن ينهضوا ثانية.

حان الوقت لجماعة الإخوان المسلمون أن يعملوا على تزيين صورتهم بالاعتدال في السياسة والرجوع عن الوهم بأنهم هم وحدهم من يستطيعوا أن يقودوا دفة الحكم في البلاد، وبأن غيرهم لا يصلح.

حان الوقت للإخوان أن يلتحقوا بدورات تعليمية حول الديمقراطية والحرية لاستيعاب مفاهيم التعددية والحوار والرأي والرأي الآخر واحترام رأي الأغلبية، حان الوقت لهم أن يدركوا بأن هناك من هم أفضل منهم للخوض في العمل السياسي وقيادة السياسة في البلاد، حان الوقت أن يصمتوا لتتكلم أفواه الديمقراطية وبالأخص في مرحلة الربيع العربي التي نعيشها حيث بات المواطن أكثر إدراكاً وتفهماً لما يدور من حوله من أحداث ولم يعد الاستخفاف به أمراً هين 





07‏/07‏/2013

مصر … الثورة الخالدة

منذ أن سقط نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في ثورة 25 يناير ومصر ما زالت تعيش تحت غياهب المجهول الذي قذف بالشعب المصري صاحب المجد والحضارة والتاريخ الى حيث لا يدرون، فبعد أن كان المصريون ينعمون بالأمن والسلم تحول المشهد الى خوف وذعر من مستقبل غامض تحيط به هالة من الفوضى السياسية وعدم الاستقرار، الأمر الذي يرمي البلاد في زعزعة أمنية وطائفية واقتصادية ومجتمعية قد لا تحمد عقباها فيما بعد.

لقد ظن المصريون أن الحرية التي تنادوا بها في ثورة 25 يناير ستنتشلهم من الفقر والبطالة وعدم تكافؤ الفرص، وستنقذ أم الدنيا من فساد المتنفذين الذين نهبوا خيرات مصر وأموالها. الى أن جاؤوا بجماعة الإخوان المسلمون لرئاسة عرش مصر، هؤلاء الذين طالما حلموا بالوصول الى ذلك المنصب لتمتد أياديهم الى حيث يحققون الأهداف التي ينشدونها في حزبهم.

في أثناء الحملة الانتخابية للرئاسة المصرية كان الإخوان المسلمون يتغنون بمعسول الكلام وما طاب منه فأظهروا أنفسهم أمام المجتمع ككل بأنهم تلك الفئة التي تحرص على سلامة البلاد وتصون أمنها واستقرارها، الى أن أعلنت النتائج بأن كرسي الرئاسة من نصيب محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمون ومن هنا بدأ يظهر ما خفي من مكر وخداع وبدت الشعارات التي رفعوها تتلاشى شيئاً فشيئاُ الى أن أحس الشعب بأن محمد مرسي رئيساً فئوياً لا على أبناء مصر فبدت سياسة الإقصاء تبدو واضحة جلية فأقصى كل من هو من غير الجماعة، ومن أصعب درجات الإقصاء التي مارسها مرسي تجاهله لأقباط مصر حيث ربط ذلك التجاهل بالواقع الطائفي للأقباط.

وبلا شك أن الكذب والنفاق الذي مارسه مرسي وأعوانه كان له دور كبير جداً لينتفض الشعب في ثورة التخلص من الجهل، في ثورة إنقاذ مصر، في ثورة استرداد كرامة المصريين، في ثورة 30يونيو، تلك الثورة التي أنقذ بها المصريون بلادهم من الجهل والجاهلين.

الآن مصر في طريق جديد لإعلان الدولة المدنية الحديثة، دولة القانون والمؤسسات، فعلى الرئيس المرتقب أن يعي أن مصر لجميع المصريين بمسلميها وأقباطها على اختلاف مبادئهم السياسية واتجاهاتهم الحزبية وعلي أن يعمل لنهضة مصر والمصريين سواء بحيادية تامة عن قناعاته الذاتية، وعلى من سيكون رئيساً لمصر أن يعي أن الشعب هو الذي سيختاره وأن لا بد من أن يحافظ على إرادة الشعب ويعزز الثقة ما بينه وبين الشعب.





30‏/06‏/2013

محكمة أمن الدولة ... درع الوطن

يطل علينا هذه الأيام عددا من شباب الحراكات مطالبين بإلغاء محكمة امن الدولة في خطوة يعتبرونها أن إلغاء تلك المحكمة يدخل في باب الحرية وهذا إن دل على شيء إنما يدل على ضعف الخلفية الفكرية لدى هؤلاء القلة .. فكيف لمواطن يدعي حب الوطن ومحاولة إنقاذه من الفساد والفاسدين أن يطالب بإلغاء تلك المحكمة .. أليست تلك المحكمة هي التي تعنى بضبط الأمن الوطني في جوانبه المختلفة ؟؟ أليس متابعة قضايا الإرهاب جديرة بأن تكون في قبضة تلك المحكمة ؟؟ أليس متابعة الجرائم الاقتصادية تحمي المواطن الأردني من تبعات الفقر المدقع ؟؟ أليس إناطة جرائم المخدرات بتلك المحكمة يحمي أبنائنا من الدمار ؟؟ ألا تعتبر قضايا إثارة الفوضى والخراب في الوطن من أساسيات حماية الدولة وأمنها ؟؟

إن من يطالب بإلغاء تلك المحكمة هم دون أدنى شك فئة خارجة عن القانون تسعى لأن تسرح وتمرح كيفما تشاء باسم الحرية .. تلك الحرية التي يفهمونها بصورة مشوشة، لأن الحرية لم تكن في يوماً ما التمرد على إرادة الدولة وإنما تعمل جنباً الى جنب للنهوض بالوطن والسعي لرفعته وضبط أمنه بكل الوسائل المتاحة ليحتل موقعاً على الخارطة الدولية.

في الخطابات التي ألقيت أول أمس الجمعة أمام المسجد الحسيني الكبير كان التركيز على إلغاء تلك المحكمة بحجة الاعتقالات التي نفذت بحق اثنين من شباب الحراك وقد تجاوزت تلك الخطابات حدود اللياقة وأدب الخطاب وهذا إنما يقودنا لنستخلص فكرة مفادها أن محكمة امن الدولة لا تخيف شرفاء هذا الوطن ومن يخاف منها هو بلا شك من الخارجين عن القوانين والأنظمة.


نعم ... إن من حقوق المواطنة التعبير عن الرأي بما يحلو للمواطن وبحسب قناعاته الذاتية ولكن على أن لا يكون هذا التعبير بشكل غوغائي قد يقود الى تقويض أمن الوطن وعرقلة مسيرة التنمية فيه. فمن يطالب بإلغاء محكمة أمن الدولة قد تجرد من حب الوطن ويسعى لدماره ولكن هيهات لهؤلاء، فالأردن أقوى من تلك المحاولات الرامية الى زج البلد في حاله من الفوضى وغياب الأمن لتنفيذ أجندات خاصة لهؤلاء الذين يظهرون كل جمعة مطالبين بانهيار الدولة.



23‏/06‏/2013

التوزيع الجغرافي والديموغرافي للبلديات


في تحليلٍ بسيط عن واقع التوزيع الجغرافي والديموغرافي للبلديات في المملكة نفاجئ بالكثير من الصدمات إزاء سوء التوزيع الجغرافي والتمثيل الديموغرافي حيث نجد أن العديد من مناطق الاردن وقراها ذات كثافة سكانية منخفضة ألا أنها تنعم بوجود بلدية مستقلة فيها تدير شؤون تلك المنطقة، في حين أن هناك مناطق أخرى لا بل ألوية ذات كثافة سكانية عالية جداً تفتقر الى وجود البلديات، الأمر الذي يترتب عليه سوء الخدمات وافتقارها

تدارست نموذجا مصغرا عن بلديات محافظة إربد فخلصت إلى أن بلدية الشعلة وبلدية السرو في لواء بني كنانة تضم بين حناياها اثنتين من القرى فقط لكل منهما بينما تضم بلدية اليرموك الجديدة في نفس اللواء ثلاث قرى فقط في حين أن بلديتي الكفارات وخالد بن الوليد تضم سته قرى لكل منهما، هذا يعني أن لواء بني كنانه في محافظة اربد يضم خمس بلديات تخدم قرابة تسعين ألف نسمة بحسب إحصاءات المملكة نهاية عام 2009

أما لواء الكورة في اربد يضم ثلاث بلديات هي بلدية رابية الكورة ( ثلاث قرى ) وبلدية دير أبي سعيد الجديدة وبلدية برقش ( خمس قرى لكل منهما ) في حين يقدر عدد السكان حتى عام 2009 بمائة وخمس آلاف نسمة

ويعد لواء الوسطية الذي يسكنه ثمانية وعشرون ألف من الألوية المحظوظة لوجود بلدية فيها تراعي شؤون اللواء وإدارة الخدمات فيه

ومن جانب أخر فإن لواء بني عبيد الذي يضم ستة قرى ( الحصن، الصريح، إيدون، النعيمة، كتم، شطنا ) يقطنها حوالي مائة وعشرون ألف نسمة بحسب تقدير 2009 فلا ينعم بوجود أي بلدية ضمن حدود اللواء حيث تم دمجها مؤخراً مع بلدية أربد الكبرى ليدخل اللواء في حالة من النسيان والاندثار من حيث سوء الخدمات.

ألا يعتبر هذا النموذج من التوزيع الجغرافي والديموغرافي مجحفاً بحق المواطنين وبحق مناطقهم ؟؟  لماذا لا يراعى عند تصميم القوانين والأنظمة العدالة في التوزيع، لماذا لا يتم تسليط الجهود الحكومية والبرلمانية في محاولة لتنفيذ ابرز محاور التنمية والنهوض بكافة مناطق المملكة والنظر إليها جميعا من مسافةٍ واحدة


ألا يستحق سكان لواء بني عبيد أن ينفردوا بخدمة لوائهم وصب جُل اهتمامهم وقدراتهم بالرقي في المستوى الخدماتي لمناطقهم ... هل يستوي النظر الى لواء يسكنه قرابة الثلاثون ألف كلواء الوسطية كما هو النظر الى لواء بني عبيد ذو المائة وعشرون ألف ؟؟ هل يعتبر هناك عدالة عند مقارنة لواء بني كنانة ذو التسعين ألف نسمة والذي يضم خمس بلديات ولواء الكورة ذو الثلاث بلديات بلواء بني عبيد الذي لا يضم أي بلدية ... ألا يعتبر هذا إجحافاً حقيقياً بحق المواطنين وقراهم ؟؟؟





16‏/06‏/2013

الإنتخابات البلدية بين الواقع والخيال

في حين تكثف الحكومة إجراءاتها للإعداد للانتخابات البلدية والتي ستجري في السابع والعشرين من شهر آب المقبل اهتمت بشكل لافت للنظر في الإجراءات الشكلية والبرتوكولية لتنفيذ تلك الانتخابات  متجاهلة بذات الوقت الخدمات المقدمة من قبل البلديات للمواطنين وهي العنصر الرئيس لاتخاذ المواطنين قرارهم بالتوجه لصناديق الاقتراع.

كان على الحكومة السعي لتصويب أوضاع البلديات المتدهورة في جوانبها المالية والإدارية والخدماتية قبل الشروع بالإعداد للانتخابات البلدية في محاولة منها لاستعادة ثقة المواطنين بتلك البلديات التي فقدوا ثقتهم بها بالكامل تبعاً لضعف الخدمات في بعض جوانبها وغياب خدماتٍ أخرى في جوانب أخرى، وعلى رأس تلك الخدمات التي فقدت في الآونة الأخيرة القيام بواجب النظافة العامة التي باتت تشكل هاجساً مرعباً للمواطنين نتيجة لتكدس النفايات في الشوارع بصورة تفوق وصفها والمخاوف من انتشار الأمراض وتفشي الأوبئة بين السكان.

في تصور بسيط عن إقبال المجتمع على تلك الإنتخابات أعتقد بأنه سيكون ضعيفاً لأن أمر الإنتخابات البلدية لا يعني المواطنين هذه الأيام، وهذا ليس بسبب النفايات وحسب فبالإضافة الى ذلك تعد الشوارع المتهدمة والتي لا تخلو من الحفر والتشققات سببا آخر ليثني المواطنين عن تأدية واجبهم الوطني عدا عن الامر الأكثر سوءاً والذي يتلخص بضعف الخطط والبرامج في مواجهة فصل الشتاء وبما يحمله من سيولٍ تكشف سوء البنى التحتية.

ما تقوم به البلديات هذه الأيام هو الجباية من جيوب المواطنين من عائدات التراخيص والرسوم ولا اعتراض على ذلك، ولكن الرسوم الأكثر غرابة أن تتقاضى البلديات في المملكة رسوم النفايات، تلك النفايات المتراكمة في الشوارع هنا وهناك بدون اكتراث المسؤوليين بذلك. ولماذا يهتمون وأمام منازلهم نظافة لا توصف.

ليس هذا فحسب وانما أن تتقاضى البلديات رسوم نفايات زائدة غير رسوم النفايات الأصلية يعد أمراً لا يحمل بجعبته أي منطق .. ربما نعلل رسوم النفايات والنفايات الزائدة بأننا وصلنا الى مرحلة نحسد فيها على النظافة في شوارعنا وحدائقنا !!!


البلديات في المملكة من الأولى أن تغلق أبوابها فلا حاجة للمواطن بها فلا خدمات ولا راحة بال عدا أنها ترهق موازنة الدولة بشكل يصعب تحمله وفي النهاية من يتكلف ثمن هذه الأخطاء هو المواطن الأردني ... فهل من منصف !!!



09‏/06‏/2013

إعادة الهيكلة وضبط الإنفاق

قبل أيامٍ قليلة أطل علينا مجلس النواب بقانون إعادة هيكلة المؤسسات العامة في المملكة في سعيٍ منه ومن الحكومة لترشيد الاستهلاك العام وضبط النفقات الحكومية في محاولة لإنقاذ العجز المتزايد في الموازنة العامة وما يترتب على ذلك من أعباءٍ اقتصادية ثقيلة الحمل
هذا الموضوع الذي يحتل مساحة كبيرة على أجندة مجلس الوزراء الموقر منذ أعوام عديدة ويرهق الوزراء بمدونات السلوك لضبط نفقاتهم ونفقات وزارتهم ومؤسساتهم ولكن هيهات للإنفاق أن ينضبط ... وأنا بدوري أعتقد أن مثل هذا القانون لا يخدم الوطن والمواطن في معيشته وبالأخص أن الموازنة العامة والمديونية ستبقى في ازدياد دون أن تلمس أثار خفض النفقات الحكومية التي لا تتعدى في حقيقتها سوى حبر على ورق
كان الأجدى نفعاً بالنواب الأفاضل بدلاً من إهدار وقت الدولة أن يعملوا على خفض فاتورة نفقاتهم والتي دأبو على رفعها من خلال زيادة رواتبهم في أول قرار لهم تحت القبة بعد انتخابهم بقليل، وكذلك لأمر بالنسبة لمعالي الوزراء الأكارم عليهم خفض نفقاتهم المتزايدة والتي تعد في بعضها ضرباً من خيال، فكثرة المستشارين في الوزارات والمؤسسات الرسمية يثقل كاهل الموازنة العامة للدولة. علاوةً على ذلك يعتبر استخدام سيارات الدفع الرباعي ذات المحركات الكبيرة في سعتها بطراً وضرباً من فساد، إضافة الى استخدام السيارات خارج إطار العمل الرسمي من السادة الوزراء وعائلاتهم وكبار المسؤوليين كذلك يعد أمراً ساذجاً حيال ضبط النفقات وفساداً حقيقياً بامتياز.
الأمر الأكثر ألماً أن تترك مشاريع الدولة بأيدي لجان العطاءات يسرحون ويمرحون بإرساء العطاءات الحكومية والمشاريع على من يرغبون بأعلى التكاليف وأقل جودة ممكنة ... الملايين التي تنفق على مشاريع الدولة لا بد أن تنخفض من خلال الرقابة الحقيقية الصارمة على جودة المشروع ذاته من باب وعلى تكلفته من بابٍ أخر، وهذا الأمر لا بد لديوان المحاسبة أن يكثف جهوده فيه بالتعاون مع الجهات المختصة ذات العلاقة من المؤسسات العامة والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني
فلا يقتصر إعادة الهيكلة على إلغاء هيئة ودمج أخرى بالأخص أن الهيئات المستقلة تجاوز عددها الستين ... فأين القانون منها ... وهل عجزت الوزارات على تأدية أعمالها ليتولى مهامها تلك المؤسسات والهيئات .. إن كان الأمر كذلك فمن باب أولى الاستغناء عن الوزارات ذاتها
ما يثبت ضعف القانون تجاهله موازنة البلديات المنكوبة جراء السرقة والفساد في شتى أرجاء المملكة وخاصةً أن الفساد واضح كعين الشمس فلا مشاريع ضمن حدود البلديات ولا خدمات سوى التحصيل المالي من المواطنين بحجة الرسوم وتفريغ جيبه
أرى أن على مجلس الوزراء بإعداد قانون حضاري يتلاءم والمرحلة التي نعيشها في ظل حنق المواطن فيما يتعلق بالفساد والفاسدين .. على الدولة أن تعمل على إلغاء كافة الهيئات والمؤسسات المستقلة وإحالة أعمالها على الوزارات المختصة .. وأيضاً لا بد للدولة أن تحدد استخدام السيارات العامة ضمن أوقات العمل الرسمي فلا علاقة للمواطن بمشتريات المسؤول أو إرسال أبنائه الى المدارس أو زوجته الى الكوافير بواسطة السيارات الحكومية وقيد فاتورة المحروقات على جيب المواطن الأردني




02‏/06‏/2013

ضربة كهرباء !!!

مجرد رأي بقلم منصور الريحاني

في تلميحٍ حكومي صريح تستعد حكومة النسور لرفع أسعار التعرفة الكهربائية متذرعة بالحجة "إن لم نرفع فستفلس الأردن" ولكنها أعلنت كذلك بأن قرار رفع الأسعار والمرجح تطبيقه خلال شهر رمضان المبارك بأنه لن يمس  85% من مستهلكي الكهرباء المنزلية في إشارة الى استخفاف الحكومة بعقول الأردنيين البسطاء حيث جاء القرار مستثنياً رفع التعرفة الكهربائية على المواطنين الذين يستهلكون 300 كيلو واط فما دون.


لا أعلم ما هو النهج الذي اتبعته الحكومة وما هي الدراسات التي أجريت حيال هذا الموضوع والذي جاء بالنتيجة الحتمية في أذهان مجلس الوزراء بان القرار لن يمس غالبية الأردنيين. ألا يعلم دولته بأن هذا القرار ينذر بثورة حقيقية في مستويات الأسعار في ظل عدم زيادة الرواتب بما يكفل الزيادة في معدلات التضخم ؟؟؟


إن مثل هذا القرار يمس جيب المواطن بصورة مباشرة وليس كما أعلنت الحكومة .. فالمواطن ذو الدخل المحدود والمتوسط سيصل الى حالة من الفقر المدقع وخاصة أن أغلب الأردنيين ما زالوا تحت مستوى خط الفقر أصلاً ... ألا يعلم دولته بأن عدم قدرة المواطن الأردني على مواكبة الزيادة في الأسعار قد تقوده الى العبث بالمجتمع وإهلاك ممتلكاته ؟؟؟ عدا عن ذلك هل كان في حسابات الوزراء أن هذا الأمر قد يؤدي الى الإخلال بالأمن المجتمعي وتوسع دائرة الجريمة ؟؟؟


لماذا يتحمل المواطن مشكلات عجز الموازنة التي كان سببها بشكل مباشر السرقة والنهب والفساد ممن لهم حق التصرف بممتلكات الدولة، وكذلك يعد غياب التخطيط سببا رئيساً قاد الى تفاهم عجز الموازنة باعتماد الدولة على النفقات الجارية متجاهلة في خططها الإنفاق الرأسمالي والذي يعد استثمارا حقيقياً في الدولة ليحمل على أكتافه بمرور الوقت حل الكثير من مشكلات البطالة وعجز الموازنة وما يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية.


كذلك يعد تباطؤ الحكومة في استغلال الصخر الزيتي مشكلة اقتصادية رمت الحكومة بأعبائها على كاهل المواطن الأردني وجيبه الفقير لتغطية نفقات من المفترض ألا يتحمل مسؤوليتها ... فليس للمواطن أي ذنب في تحمل الفساد المالي ونهب جيب الموازنة ولا يعد ملتزماً بعيوب القرارات الإدارية غير المدروسة والفقيرة في مضمونها