25/07/2014
20/07/2014
الدور الإسلامي لحماية مسيحيي الموصل
لم يشهد المسيحيين في التاريخ البشري الحديث هجمةً شرسة كما يشهدها مسيحيي
الموصل في العراق حيث دُمرت كنائسهم وأُضرم فيها النار وسُلبت أموالهم وممتلكاتهم
وانتُهكت أعراضهم وأُجبِروا على مغادرة أرضهم التي عانقوا ترابها منذ مئات السنين
.. إنها بحق هجمة بربرية قذرة من قِبل ما يسمى دولة الخلافة الإسلامية لن يغفرها
التاريخ.
الأشد غرابة في الأمر أن العالم الإسلامي لم يبدي تعاطفاً إزاء ما يحدث
للمسيحيين في الموصل من مجازر وإرهاب حقيقي تعدى في حقيقته كل القيم الإنسانية
والقيم الدينية التي تدعو إليها الأديان، على الرغم من أن داعش المرتزقة تبرر
أعمالها بغطاء إسلامي متشدد، وهذا ما يضر بالإسلام ويقود إلى تشويه صورته التي لم
تكن في يوماً ما أداةً للقتل والسلب وانتهاك الأعراض.
لماذا لا يقف المسلمون وقِفة عزٍ وكرامة في الميادين والساحات العامة ليعبِّروا
عن رفضهم لما تقوم به داعش باسم الإسلام ؟ لماذا لا تُعبر الحكومات العربية
والإسلامية عن إدانتها للأعمال الوحشية التي تستهدف المسيحيين في العراق ؟ هل أن
الأمر لا يعني أحداً أم أن الجميع أصبح رهينةً لفكر داعش وفكر السياط والرجم وجهاد
النكاح.
لنتصور ما يحدث في العالم بسيناريو مقلوب ؛ ماذا لو أن متطرفين غربيين في
أحد الدول الأوروبية قام بقتل مسلم واحد لأجل إسلامه عقيدته، هل ستبقى ميادين
الدول العربية والإسلامية خالية، أم أنها ستشهد زحف المئات بل الآلاف من المسلمين
ليعبروا عن رفضهم واستنكارهم لهذا العمل الجبان. وماذا لو تدخلت أحد الدول
الأوروبية في ظل هذه المرحلة الراهنة لحماية المسيحيين في العراق وسوريا وأخذت
تقتل كل من يتعدى عليهم. لماذا ما زلنا ننظر لبعضنا البعض من منظور العقيدة فقط ..
أليس هناك وحدةً في المصير؟؟
إن ما تقوم به داعش هو أشد فظاعة وإرهاباً من ما تقوم به إسرائيل على أرض
فلسطين العربية، ومع ذلك فإن العالم بأسره بمسلميه ومسيحييه يتعاطف مع الفلسطينيين
على الرغم أن شدة الجرائم التي تقوم بها إسرائيل هي أخف وطئاً من تلك التي تقوم
بها داعش في أرض العراق وسوريا. ومع ذلك نناهض إسرائيل وبشاعة احتلالها وجرائمها
اللا إنسانية في كل يوم وفي كل ساعة.
من هنا لا بد أن تكون هناك وقِفة حقيقية للدفاع عن الإسلام فهذه الجرائم
ليست من صفات الإسلام الذي ينادي بالسلام والتسامح والتآخي في العالم أجمع. على
الحكومات العربية والإسلامية وكذلك كافة المنظمات والمؤسسات الإسلامية في العالم
أن تبرهن أن هذه الفئة خارجة عن القانون وتعاليم الإسلام الحقيقة والتصدي لها بكل
قوة فالمرحلة لا تتطلب بياناتٍ واستنكارات ومراقبة عن بعد لأن هذا الفكر الداعشي
ينخر في مجتمعاتنا كالسوس ويمتد كالخلايا السرطانية القاتلة، تلك المجتمعات التي
أقصد يعيش بها المسلمون والمسيحيون على السواء بكل محبة وتآخي ومصيرهم مشترك،
فالدواعش المرتزقة لا تفرق بين مسلم ومسيحي بقدر ما تفرق بين الانتماء لها، فمن
ليس معها فهو عليها وهو بلا محالة كافر لا حق له بالحياة.
18/07/2014
13/07/2014
التسول .. من ظاهرة إلى مهنة
ازداد في الآونة الأخيرة انتشار
المتسولين على مفترقات الطرق والإشارات الضوئية، وبات الأمر مقلقاً من الناحية الاجتماعية
لما يسببه هؤلاء المتسولين من تشويه للمظهر العام إضافةً لإرباك الحركة المرورية
في الشوارع.
للمواطنين دور كبير في إرساء قاعدة
لهؤلاء المتسولين الذين أصبح التسول مهنة رئيسية لهم لما تدر عليهم من دخل كبير
جداً بأقل جهد ممكن من خلال استجداء مشاعر المواطنين والتأثير عليهم في عواطفهم والتصدق
عليهم بالمال.
ربما يجهل المواطنون أن المتسولين
أصبحوا يعملون ضمن جماعات منظمة تعمل بحرفيه عالية كأي مهنه أخرى وضمن دراسات
نفسية للتأثير على مشاعر الغير، لا بل تعدى ذلك الأمر إلى تأمين هؤلاء بفرق خاصة
لحمايتهم من ملاحقات موظفي مديرية مكافحة التسول التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.
وهذا كله يعد بيئة خصبة لولادة المجرمين وامتهان الدعارة وترويج المخدرات وقتل
براءة الطفولة الذين غالباً ما يجندونهم لهذه الغاية.
من هنا لا بد أن يتم التركيز على
أن التسول لم يعد ظاهرة اجتماعية فقط، وإنما يجب العمل على تجريم هذه الظاهرة
وتولية ملاحقة المتسولين للأجهزة الأمنية مع استثناء دور وزارة التنمية الاجتماعية
لملاحقتهم، إذ أثبتت الوزارة أن قدرتها ضعيفة جداً إزاء القضاء على هذه الظاهرة حيث
أنها تزداد يوماً تلو الآخر، لا بل أصبح للتسول فنونه الخاصة لاستغلال المواطنين.
وبناءً عليه فإن على مجلس النواب اتخاذ
كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون انتشار تلك الظاهرة بشكل اكبر والعمل على
تشريع قانون للقضاء عليها من خلال إسناد تلك المهمة للأجهزة الأمنية والقضاء
الأردني وبشكل صارم واعتبار التسول جريمة اجتماعية يعاقب عليها القانون بعقوباتٍ
رادعة وعدم التهاون في ذلك.
كما أن المواطنين عليهم أن يلتزموا
بدورهم الوطني للقضاء على تلك الظاهرة من خلال عدم إعطاء هؤلاء المتسولين أية
مبالغ مالية وعدم التعاطف معهم البتة لما يشكله هؤلاء من خطورة قد تتعدى اٍستجدائهم
للمواطنين طلباً للمال إلى الفرض عليهم بشتى الوسائل لنيل ما يريدون.
11/07/2014
06/07/2014
التآخي الإسلامي المسيحي في رمضان
ترسيخا لقيم العيش
الديني والسلام بين الديانات يقدم عدد من الشباب المسيحي رسالةً تحمل معاني المحبة
والإخاء لأقرانهم المسلمين الصائمين في شهر رمضان الفضيل، فمنذ إطلالة هذا الشهر
قبل ثمانية أيام تطل علينا الصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية بأخبار عن هؤلاء
الشبان المسيحيين الذين نذروا أنفسهم ووقتهم وجهدهم لخدمة الصائمون الذين تأخروا
عن موائد إفطارهم ليقوموا بتوزيع الماء والتمر على مفترق الطرقات والإشارات
الضوئية.
إن مدلولات هذه الأعمال
الأخوية تشير إلى عمق مفاهيم العيش الديني وتقبل الآخر لدى شباب الوطن ونزع كل ما
من شأنه تعكير صفو العلاقات القائمة بين الديانتين المسيحية والإسلامية، فعلى
الرغم أن هؤلاء المتطوعون المسيحيون لا يلتقون بالدين مع المسلمين ألا أنهم يلتقون
بالوطنية والإنسانية. لذا يعتبر ما يقدمه هؤلاء رسالةً واضحة للعالم أجمع بأن المسيحيين
أصحاب رسالة محبة وسلامٍ وتآخي لإخوتهم المسلمين. ليس هذا فحسب فرسالةٌ هامة أخرى
مفادها أن الأردنيين على اختلاف معتقداتهم هم سواء في السراء والضراء، فلا فرق بين
مسيحي ومسلم على أرض الهاشميين الذين كفلوا هذا التساوي فيما بين أبناء الوطن لا
بل وعززوا مفاهيم العيش الديني من خلال رسالة عمان.
ومن خلال ما يقدمه
هؤلاء أيضاً فإن الطريق تبدو ضيقة جداً وغير نافذة لمحاولات بث روح الفتنة واللعب
على وتر الطائفية وتعكير علاقات المحبة والتسامح بين المسيحيين والمسلمين، وهذا ما
علينا تعزيزه في حياتنا، خاصةً في ظل ما يعصف بالمنطقة من حركاتٍ وتنظيماتٍ
وجماعاتٍ لا أسميها إسلامية لئلا أشوه صورة الإسلام الحقيقي الداعي إلى المحبة
والسلام والرحمة.
لا يقتصر الدور
المسيحي في رمضان على تطوع هؤلاء الشبان لتقديم الماء والتمر للصائمين، فلقد تعدى
ذلك إلى قيام العديد من المؤسسات والهيئات الدينية بإعداد موائد الإفطار الرمضانية
كمركز سيدة السلام لذوي الاحتياجات الخاصة والجمعية الخيرية الأرثوذكسية وغيرها
تعبيراً عن تلاحم المسيحيين مع إخوتهم المسلمين في شهرهم الأقدس.
ولعل تقدير المسيحيين
لمشاعر إخوانهم المسلمين الصائمين بحفاظهم على حرمة الشهر الفضيل خير دليل يلمسه
كل مسلم لعمق علاقات المحبة والإخاء فيما بينهم، فكيف لا يكون هكذا الحال ونحن
نتناثر مسلمين ومسيحيين في كافة أرجاء الوطن لتجد منزلاً لمسيحيي يجاوره آخر لمسلم
يعيشون بكل سلام وهدوء وطمأنينة ويشتركون في لقمة العيش والفرح والحزن دون النظر
إلى الانتماءات العقائدية، فالدين لله والوطن للجميع.
04/07/2014
30/06/2014
29/06/2014
تعريب الكنيسة الأرثوذكسية .. إلى أين ؟ / الجزء الثاني
استكمالاً لما بدأت به الحديث في مقالتي هذه في جزئها الأول وانطلاقا
من شهادتي بأن هناك عزوف رعوي من قبل رئاسة الكنيسة بحق أبناء الرعية لا يختلف
بشأنه الأرثوذكسيون. من هنا فإن من حق أبناء الكنيسة المطالبة بالرعاية الروحية من
خلال العمل الحقيقي في الكنيسة. وللعلم فإن العمل والنهضة ليست محصورة في مطالبات
ما يسمون أنفسهم "الرعية العربية الأرثوذكسية" فالعمل والنهضة في
الكنيسة ينبع من ذات كل فرد مسيحي يؤمن بأن الإيمان دون أعمال هو إيمان ميت كما
يقول الكتاب "هكذا الإيمان أيضا، إن لم يكن له أعمال، ميت في ذاته" يع
17:2
إن المطالب التي تبناها "دعاة التعريب" لا تنم
بشكل كافٍ عن نهضة روحية حقيقية لأن فحواها مناصب وكراسي بقدرٍ أكبر من نهضة روحية
منتظرة؛ فوجود أبرشيات أو عدم وجودها لا يعيق النهوض بأنفسنا وبروحانيتنا، فالغاية
منها لا شك استحداث منصب جديد للعمل بشكل مستقل عن إدارة البطريركية ككل. أما أن
نطالب باعتراف البطريرك والمجمع المقدس بدير دبين، هذا من شأنه الارتقاء بالحياة
الروحية والنهوض بها دون أدنى شك. ولكن يبقى السؤال: كيف للبطريرك والمجمع المقدس
أن يعترفوا بهذا الدير الذي حاز على بركة البطريرك ذيوذوروس الأول عام 1999 عندما
تشرف غبطته بوضع حجر الأساس للدير وقد حوِّل هذا الدير إلى مقر لشن هجمة غير مسبوقة للعبث في صفوف
الكنيسة المقدسة ومحاولة زرع الفتنة بين أبنائها من خلال اللعب على وتر القومية
العربية والهيمنة اليونانية، وتحويله إلى مقر لمقابلات وبيانات وإرشادات قادة هذه
الحملة التشويهية.
أما فيما يتعلق بالمحافظة على الأوقاف
والمقدسات الأرثوذكسية وعدم التفريط بها فهذا واجب على كل مسيحي مؤمن بقدسية الأرض
التي عاش فوق ثراها رب المجد وفاحت من بين ذرات ترابها نفحات القداسة، فإن ثبت أن
البطريرك آو أعضاء المجمع المقدس قد أقدموا على ذلك، فإن القضاء عادل ونزيه ولا
يمكن أن يتواطأ مع غبطة البطريرك مقابل أرض فلسطين على أن نقدم كافة البينات التي
تثبت صحة ما نقول، وليعلم الجميع أن الإعتصامات والوقوف هنا وهناك لا يمكن أن
يسترد أرضاً بيعت (إن حدث ذلك بالفعل) فالأردن بوصايته على المقدسات قادر على
الوقوف بوجه الجميع إن بيعت أراضي البطريركية.
وما تبقى من مطالبات بسيامة رهبان لا أسميهم عرباً وإنما فلسطينيين
وأردنيين وكذلك مطالبات شخصية للحفاظ على حقوق وامتيازات قدس الآباء الأجلاء موضوع
الجدل سيادة المطران عطالله حنا والأب خريستوفوروس عطالله والأب ميلاتيوس بصل
والأب أثناسيوس قاقيش فاعلموا أن ذلك الأمر لن يتحقق من خلال الإعتصامات والنهج
الذي تسلكونه في طرحكم، فماذا يضيركم أن تنهجوا نهج المحبة والصلاة لتمتد يد الرب
بما هو أفضل حيث يقول الكتاب "إن كان لي كل الإيمان حتى أنقل الجبال ولكن ليس
لي محبة فلست شيئا" 1 كور 2:13
لننهض بأنفسنا قبل كل شيء لنستطيع أن ننهض بالرعية، لا
تجعلوا عواطفكم تقودكم لتنفيذ مخططات أعدت مسبقاً حتى قبل اعتلاء البطريرك سدة
الكرسي الأورشليمي بهدف التفرقة بين أبناء الرعية باسم الوطن والوطنية، وليلتف
الجميع حول راياتهم الرومية .. راية الأصل والانتماء، راية العراقة والتاريخ لئلا
نجد يوماً أنفسنا دون راية وليس لنا في الأرض موضع قدم.
27/06/2014
26/06/2014
22/06/2014
تعريب الكنيسة الأرثوذكسية .. إلى أين ؟ / الجزء الأول
بات ملفتاً للنظر ما يقوم به ثلةٌ من الأرثوذكسيين من إعتصاماتٍ ووقفاتٍ إحتجاجية ضد سياسة بطريرك المدينة المقدسة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث تُجاه الكنيسة ورعيتها، وما هذه الإعتصامات والإحتجاجات إلا ضرباً من هزل وصنفاً من صنوف تقسيم الكنيسة الأورشليمية وتدمير كيانها.
إن دواعي تعريب الكنيسة الأرثوذكسية ما هي إلا دواعٍ شخصية بلا أدنى شك يلتف حولها بضع مئاتٍ من أبناء الرعية في حين أن تعداد رعية الكرسي الأورشليمي يقارب نصف مليون مؤمن. وبالتالي هؤلاء القلة القليلة لا يعبرون عن إرادة أبناء الرعية ككل وعلى هذا فإن ما يطالبون به من تعريب الكنيسة وعزل غبطة البطريرك من منصبه لا يعتبر مطلباً شعبياً لأبناء الرعية.
علاوةً على ذلك فإن الكنيسة الأرثوذكسية على مر التاريخ لم تكن عربية الأصل حتى ننعت رئاستها ورهبانها "بالمستعمرين اليونانيين"، واعلموا كل العلم أن الكنيسة بحسب الكتاب المقدس هي جماعة المؤمنين، ولا يستقيم أن نحددها بإطارٍ قومي وهنا لا بد من أن أذكر بقول القديس بولس الرسول في رسالته الى أهل غلاطية في الأصحاح الثالث "26 لأنكم جميعا أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع 27 لأن كلكم الذين إعتمدتم بالمسيح، قد لبستم المسيح 28 ليس يهودي ولا يوناني. ليس عبد ولا حر. ليس ذكر وأنثى، لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع 29 فإن كنتم للمسيح، فأنتم إذاً نسل إبراهيم، وحسب الموعد ورثة"
أن كان دعاة التعريب يسعون إلى تعريب الكنيسة الأرثوذكسية من الهيمنة اليونانية "كما يدعون"، عليهم أن يتخلوا عن الكثير الكثير من القديسين من أصولٍ غير عربية وألا يتخذوا منهم شفعاء لهم، ويزجوا بكتاباتهم وتعاليم خارج الكنائس، وعليهم أن يستبدلوا أيقوناتهم بأخرى لقديسين عرب، كذلك يتوجب رفض العمل بقرارات المجامع المسكونية التي ترأسها قديسين يونانيين أو رومانيين، ليس هذا فحسب فعليهم أيضاً أن يتخلوا عن الفصول الإنجلية التي كتبت بغير العربية وأن لا ينطق لسانهم باليونانية قط. ليجعلوا من كنيستهم التي يريدون "كنيسةً عربية خالصة".
إن ما يطالب به هؤلاء القله من إصلاحات رعوية لا نختلف معهم بها ونقف إلى جانبهم، فلا ننكر أن هناك عزوف رعوي من قبل رئاسة الكنيسة بحق أبناء الرعية وهذا أمراً منفصلاً نتحدث عنه لاحقاً لا يستدعي المطالبة بطمس هوية الكنيسة المقدسة ومحو تراثها البيزنطي والسعي الى تعريب رئاستها. فبدلا من هذه المطالبات الهدامه ماذا لو إستثمروا وقفاتهم الإحتجاجية وتكاليف إعتصاماتهم في العمل لخدمة الكنيسة.
لقد بات من المؤكد أن هناك دوافع شخصية للبعض تدور حولها تلك المطالبات بهدف الوصول الى كرسي أورشليم، فما وصل إليه الحال يعتبر مُخجل بحق. لذا علينا أن ننظر الى الكنيسة بأنها كنيسة المسيح وأن رئاستها ورهبانها وكهنتها هم خدام للكنيسة بسر الكهنوت لا بحسب قومياتهم الأرضية، وعلى الجميع أن يدرك أن الكنيسة الأرثوذكسية ذات تراثٍ بيزنطي نعتز به ونفتخر لا يمكن للقاصي او الداني أن يعبث فيه ويحاول طمسه من حياتنا الأرثوذكسية.
![]() |
| شعار الإمبراطورية البيزنطية |
20/06/2014
13/06/2014
08/06/2014
الأردن يغرق في دماء ابنائه
لوحظ في الأونة الخيرة تزايد حالات الإنتحار وجرائم القتل في المملكة
بمعدلاتٍ غير مسبوقة، وللأسف الشديد أن ضحايا تلك الحالات هم أشخاص في ريعان
الشباب من الذكور والإناث.
ولعل هناك من الأسباب ما يكفل لهؤلاء إلى إرتكاب مثل تلك الحالات التي يُهلكون
بها أنفسهم، لذا يجدر بنا أن نحاول أن نقف عند تلك الدوافع في محاولةٍ للفت النظر
إليها من قبل الجهات المعنية لعلها تعمل جاهدة لمحاولة إستدراك الأمر.
إن تزايد عدد سكان المملكة في الأونة الأخيرة بسبب الهجرة القسرية من
البلدان المجاورة وإحتكاك الأردنيين مع المهجرين على إختلاف أنماط تفكيرهم وأسلوب
حياتهم قاد الشباب إلى الإحساس بالغربة عن الوطن وسلب حقوقه في سبيل توفير مأوى
مناسب للمهجرين تمثل في إنصراف الكثير من المنشأت التجارية إلى تفضيل العمالة
الوافدة عن العمالة الوطنية لأسبابٍ تتعلق بفروقات الأجور، ليس هذا فحسب، فهناك من
عمل على إستبدال العاملين من أبناء الوطن بآخرين مهجرين وليس من حسيبٍأو رقيب. لذا فإن إستضافة المهجرين
والعمالة الوافدة وهضم حقوق الأردنيين في العمالة يعد سبباً رئيساً في حالات
الإنتحار وتزايد الجرائم.
كذلك تشكل الضغوطات النفسية التي يعيشها الشباب في أسرهم سبباً آخر في ظل
قلة الوعي لدى الأهل بمتطلبات الشباب في عصر السرعة وإختلاف نمط العيش مقارنةً
بالعقود الماضية حيث أبائنا عاشوا، حيث تتمثل حياة هولاء الشباب في ظل والدين
منغلقين على ذواتهم بمفاهيم " العيب " و " العادات والتقاليد
" و " السمعة " و هذا يجوز وهذا لا يجوز" بإطار قانون الأب
بإعتباره السلطة الأولى والأخيرة على الأسرة.
أما فيما يتعلق بدور الحكومة بتزايد حالات الإنتحار وجرائم القتل فيبرز
جلياً في الحالة الإقتصادية المتعثرة التي يعيش بها المواطن الأردني بكافة أشكالها
بدءاً من غلاء الأسعار ومعدلات الدخول المتردية جداً، إلى حالات الإختلاس ونهب أموال
الشعب من قبل المسؤليين، مروراً بتزايد معدلات البطالة بين أبناء الشعب المعدمين
أصلاً، إنتهاءً بتزايد مديونية الأردن وتفاقم عجز الموازنة ومحاولة الحكومات
تغطيتها من خلال الضرائب الباهظة التي تشكل عبئاً إضافياً على المواطن. كل تلك المعطيات تقود الشباب الى الدخول في مضمار اليأس جراء عدم تمكنهم من مواكبة الحياه فيفضل إما الإنتحار فينهي به مشقة حياته، أو قتل الغير ليلزم الحكومة بالانفاق عليه داخل السجون.
وهناك أيضاً حالات فردية شخصية تقود الى الإنتحار أو تعزز دوافع القتل
تتمثل في العلاقات العاطفية الفاشلة، أو في الطمع والجشع في موضوعات الإرث وغير
ذلك.
الأمر يحتاج إلى معالجة جذرية بإخراج الشباب من قوقعة القهر وتمكينه من
العيش الكريم فوق تراب أرضه، يحتاج إلى الإهتمام والعناية بعنصر الشباب ومحاولة
الإرتقاء بهم بعيداً عن العيب وبعيداً عن استنزاف طاقاتهم ورواتبهم المتدنية في
سبيل تأمين لقمة العيش للآخرين، يحتاج أن يشعر هؤلاء الشباب بأنهم أصحاب وطن
وليسوا غرباء.
06/06/2014
01/06/2014
الإستثمار في المواقع الدينية الأثرية
السياحة هي واحدة من أهم القطاعات الإقتصادية في المملكة
لما يزخر به الأردن من مقومات سياحية عديدة، حيث عناصر الطبيعة والإستجمام الى
السياحة العلاجية وسياحة الآثار الى السياحة الدينية المسيحية منها والإسلامية
وغيرها الكثير.
ولعل السياحة الدينية تشكل عنصراً رئيساً يمكن توظيفة في
خدمة الإقتصاد الوطني بشكل أفضل مما هو عليه الآن حيث أن ما هو مستغل لا يشكل واحد
بالمئة من عناصر السياحة الدينية.
لست أعلم ما هي الدوافع وراء إخفاء المعالم السياحية
وعدم الإكتراث بها وعدم تشغيلها ولو على مستوى السياحة الداخلية بأقل تقدير، لماذا
تركز الحكومات على تغذية إيرادات الدولة بصورة مطلقة من جيب المواطن والوطن يمتلك
ثروة حقيقة يمكن أن تدر الملايين على خزينة الدولة ؟؟ هل أن الهدف يكمن في إخفاء
حضارة الأرض الأردنية والرغبة في إظهار الأردن بإطار محدد ؟؟
إن قدسية الأماكن الأثرية الدينية المسيحية منها
والإسلامية لا تتقادم مع الزمن، فعبق المكان يشير على قدسيتها وقدسية أرض الأردن،
تلك الأرض التي وطئها الأنبياء والرسل والقديسين والصحابيين، تلك الأرض التي شهدت
على معارك إسلامية لها في القلوب ذكرى، تلك الأرض التي إعتمد في مياه نهرها السيد
المسيح وباركها، تلك الأرض التي عاش في صحرائها الكثير من الرهبان والقديسين. لذا وجب
الحفاظ على هذه الأرض المباركة وما تضم بين حناياها من الكنائس والمساجد الأثرية
وأضرحة الصحابة ومقامات القديسين الأبرار وساحات المعارك والقصور الإسلامية.
إن إستثمار المواقع الأثرية الدينية يعود بالنفع
على الأردن بمخلتلف الإتجاهات، حيث يتمثل الإتجاه الأول بإبراز قيمة الأرض
الأردنية وتنوع الحضارات فيها لما يتمتع به الأردن منذ عصورٍ خلت بالموقع
الإستراتيجي وتنوع عناصر الأمن والأمان على أرضه. أما الإتجاه الثاني فيبرز من
خلال توزيع مشاريع التنمية على المحافظات والقرى بصوره تكفل تحسين مستوى معيشة
السكان المحليين وزيادة الدخل لديهم. وفيما يتعلق بالإتجاه الثالث فإن إستغلال تلك
المواقع سيعمل على زيادة المستوى الفكري لدى السكان من خلال التعامل مع سياح من
مختلف أنحاء العالم. أما الإتجاه الرابع والأهم في إستثمار المواقع الأثرية
الدينية يتجلى بالمحافظة على تلك المعالم وحمايتها من عبث العابثين والباحثين عن
الدفائن ومن كل من تسول لهم انفسهم بالإلتجاء لتلك الأماكن لتكون وكراً لهم لتناول
الخمور وربما المخدرات.
في الأردن المئات من المواقع الدينية المسيحية
والإسلامية مهمشة دون إكتراث، ربما أن كلفة تأهيل تلك الأماكن قد تكون باهظة ولا
تستطيع المرجعيات السياحية على توظيفها ، ولكن هل هناك ما يمنع من إستثمارها من
خلال مستثمرين في القطاع الخاص بموجب إتفاقيات وتعليمات وانظمة وزارة السياحية
والجهات المختصة ؟؟ الأمر الذي يقود إلى توظيف أموال هؤلاء في خدمة الوطن وحضارته بدلاً
من ان تبقى أرصدة مودعة في البنوك، وهذا ما يقود أيضاً إلى إيجاد العديد من فرص
العمل للشباب الأردني والتخفيف من نسب البطالة والجريمة المرتبطة بها والتي تزايدت
في الأونة الأخيرة.
30/05/2014
25/05/2014
الإستقلال ليس مجرد وثيقة
نحتفلُ كأردنيون بذكرى إستقلال البلاد الأردنية في كل
عام بفرحٍ غامر نعبر عنه بالأشعار
والمقالات، والأهازيج والإحتفالات، والندوات والتجمعات. وكل الظن لدى الأردنيون أنَّ
هذا هو الإستقلال إن كانوا سيحتفلون به، أما وإن كانوا لا ينون الإحتفال فلا يعرفون
من يوم الإستقلال إلا عطلةً رسمية يغرد بها مجلس الوزراء ليتسنى للشعب أن يقع في سُباتٍ
عظيم صبيحة ذكرى الإستقلال.
في صبيحة إستقلال المملكة في الخامس والعشرين من شهر
أيار لعام 1946م عندما وشح عبدالله الأول توقيعه السامي على وثيقة الإستقلال
واعتلى بذلك العرش الملكي لم يكن يجول في بال رجالات الوطن أن يقف الإستقلال عند
هذا الحد، وإنما أرادوا بذلك بناء وطناً عزيزاً وكياناً عربياً أردنياً قوياً.
وهذا ما دأب إليه الرجال الرجال في العقود الماضية منذ
عهد عبدالله الأول الملك المؤسس إلى طلال بن عبدالله الملك الذى أرسى قواعد
الدستور الأردني، فالملك الباني الحسين بن طلال قائد مسيرة الوطن نحو العزة
والرفعة وتحقيق تطلعات أبناء الاردن الى التحرر الحقيقي ونيل الإستقلال التام حيث
تعريب الجيش في الأول من أذار لعام 1956 وبناء الجيش العربي ودورة في الدفاع عن الوطن
وعزته الى جانب مشاركاته في الحروب والمعارك في فلسطين العروبة مؤكدين بذلك على
الثوابت الأردنية لدور الأردن والهاشميين في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية
على السواء في الأراضي المقدسة.
لقد إستطاع الأردنيون بقيادة الحسين أن ينهضوا بالأردن إلى
مستوياتٍ مرموقة دولياً في العلاقات السياسية والاقتصادية حيث أصبح الأردن محط
إحترامٍ عالمي وأرضاً جاذبة للإستثمارات لما يتمتع به الوطن من الأمن والأمان
علاوةً على قوانين عصرية تسهل الطريق أمام المستثمرين العرب والأجانب.
ومنذ أن إعتلى عبدالله الثاني عرش المملكة حمل على عاتقه
نهضة الوطن ورفعته، فأخذ يعمل بكل همةٍ عالية ليضع الأردن على الخارطة الدولية في
شتى المجالات وإبراز هوية الوطن والأردنيين على السواء في العالم أجمع.
الإستقلال ليس مجرد وثيقة كتبها الأولون وتوارثها
اللاحقون، إنما الإستقلال أن نقود عقولنا نحو الحرية من قيود التخلف والعبث بالوطن
ونهب ممتلكاته وأموال شعبه، هو الحفاظ على كرامة الوطن والمواطن على حدٍ سواء في
العيش بسلام وأمان وطمانينة بما يكفل العيش الكريم لكافة شرائح المجتمع، أن نحافظ
على نظافة وطننا فهذا من معاني الإستقلال، قبول الآخر واحترام الرأي والرأي الآخر
هو الإستقلال، أن نحافظ على مبادئنا وعادتنا وتقاليدنا هذا هو الإستقلال، الإستقلال
أن نحمي هذا الوطن من أيادي العابثين الحاقدين الذين يحاولون جر الأردن إلى ما
وصلت إليه الدول الأخرى من الفوضى والخراب وغياب الأمن حيث تُهان الكرامة
الإنسانية وتُهدم أواصر المحبة بين أبناء الشعب الواحد.
![]() |
| وثيقة إستقلال المملكة الأردنية الهاشمية |
06/10/2013
الحكومة الإلكترونية ودورها في خدمة المواطن
كم كان مفهومنا غامض عندما ظننا أن مشروع الحكومة الإلكترونية الذي
نفذت أجندته الحكومة سيكون خير معين للمواطن الأردني، وكم هي خيبة الأمل عندما
رأينا على أرض الواقع أن ذلك المشروع لا يعد أكثر من مجرد بوابة إلكترونية تتيح
للمواطن خدمة الاستفسار عن إجراءات بعض المعاملات الرسمية وطباعة طلبات تلك
المعاملات، أي بمعنى آخر يمكننا القول بأن الحكومة الإلكترونية هي مجرد مكتب
الكتروني لخدمة الجمهور فقط إسوة بمكاتب خدمة الجمهور المتواجدة أصلاً في الدوائر
والمؤسسات الرسمية
كنا نظن أننا نستطيع العمل على تنفيذ معاملاتنا بالكامل من كافة
الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية والبلديات والهيئات الرسمية من خلال الشبكة
الإلكترونية والتي تعد عصب هذا العصر ولكن الأمر الذي تفاجئنا به كان محبط للغاية
لسوء اتصالنا الرسمي بالتكنولوجيا وضعف قنوات خدمة المواطن
تستطيع الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العمل
على تقديم خدماتها للمواطنين عبر الإنترنت من خلال خطوات متسلسلة تبدأ من تقديم
طلب المعاملة وتسجيله الكترونياً والبدء بالمعاملة حسب نوعها عبر خطوات متتالية. فعلى
سبيل المثال لو افترضنا أننا بصدد تقديم معاملة بيع عقار فيمكن تعبئة الطلب
الالكتروني والحصول على رقم للمعاملة ومن ثم البدء بإجراءات الحصول على الوثائق
الرسمية المطلوب إرفاقها مع المعاملة كسند تسجيل العقار ( القوشان ) ومخطط الأراضي
وبيان التغيير وغير ذلك من الوثائق مع إمكانية دفع رسوم استخراج تلك الوثائق
الكترونيا أو من خلال الدفع في مكاتب البريد الأردني المنتشرة في كافة أرجاء
المملكة وبعد ذلك أرفاق كافة الأوراق الى دائرة الأراضي من خلال مكاتب البريد
الأردني للعمل على دراستها وتدقيقها والسير بإجراءات المعاملة ومن ثم يمكن تنفيذ
المعاملة ودفع الرسوم المترتبة على بيع العقار من خلال الانترنت أو البنوك أو
مكاتب البريد الاردني وصولاً الى إصدار سند تسجيل للعقار باسم المشتري
من خلال هذا المثال فنحن بصدد العمل على تخفيف الإزدحامات في الدوائر
الرسمية بحيث يستطيع الموظف أن يعمل بكفاءة أكبر، إضافةً الى تفعيل دور شركة
البريد الأردني في التسهيل على المواطنين، علاوةً على ذلك فإن العمل من خلال
الحكومة الإلكترونية يساعد على تنمية الإحساس بأهمية الوقت واستثماره بشكل فعّال
بحيث نضمن عدم إهدار وقت موظفي الدولة وكذلك الأمر عدم إهدار وقت المواطن، ليس هذا
فحسب فإن اعتماد العمل بالحكومة الالكترونية يساعد على تنمية مهارات الاتصال
والتكنولوجيا لدى الشعب والرقي في التعاملات الرسمية
إن المواطن في القرن الحادي والعشرين علية ألا يكون مضطراً ليتعطل عن
عملة يومين أو ثلاثة ربما أكثر من ذلك لتنفيذ معاملته علاوة على قطع عشرات
الكيلومترات إن كانت المعاملة في محافظة أخرى وعليه أن يرتاح من مشاق صعود ونزول
الأدراج للتنقل بين الطوابق للحصول على التواقيع التي لا تنتهي
علينا جميعاً أن نعي مفهوم التقدم التكنولوجي والعمل بما أنتجه العلم
لخدمة البشرية وتطوير الذات وتطوير مفهوم الإدارة، والأهم من ذلك علينا أن نصل
لمرحلة الاستثمار بالوقت واستغلاله بما يكفل خدمة أفضل للوطن والمواطن على حدٍ سواء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






























